الشيخ نجم الدين الغزي
8
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
وقال ضابطا لنزول الشمس في برج الحمل في سنة ثمان وسبعين وتسعمائة في لفظ حمل وهو اتفاق لطيف : رابع عشر شهر شوّال الحمل * اليه نقل الشمس في عام حمل قلت ولنا اتفاق غريب هو اننا لما حججنا في سنة احدى وألف وهي أول حجة حججتها كنا نترجى أن تكون عرفة يوم الاثنين فرأينا هلال ذي الحجة الحرام ليلة السبت وكان وقوفنا بعرفة يوم الأحد وهو خلاف ما كان الناس يتوقعونه فقلت لبعض اخواننا من أهل مكة وغيرهم ظهر لي اتفاق غريب وهو ان اللّه تعالى قدر الوقوف في يوم الأحد في هذا العام لأنه عام أحد بعد الألف فاستحسنوا ذلك وقلت مقيدا لهذا : لقد حججنا عام ألف واحد * وكانت الوقفة في يوم الأحد اليوم والعام توافقا معا « 1 » * فجل مولانا المهيمن الاحد وقال شيخ الأزارقة عمران ابن حطان قبحه اللّه تعالى في قاتل علي رضي اللّه تعالى عنه وقبح اللّه تعالى قاتله وهو عبد الرحمن ابن ملجم اشقى الآخرين كما ثبت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : يا ضربة من تقي ما أراد بها * الا ليبلغ من ذي العرش رضوانا إني لا ذكره يوما فأحسبه * أوفى البرية عند اللّه ميزانا للّه در المراديّ الذي سفكت * كفاه مهجة شرّ الخلق انسانا امسى عشية غشّاه بضربته ، * مما جناه من الآثام عريانا وقد عرض هذه الأبيات الخبيثة جماعة من العلماء وقال شيخ الاسلام « 2 » وامام أهل السنة والدي وهو أحسن ما عورضت به : يا ضربة من شقيّ ما استفاد بها * الا اقتحاما بيوم الحشر نيرانا اني لا ذكره يوما فاحسبه * من اخسر الناس عند اللّه ميزانا امسى عشيّة غشّاه بضربته * مما عليه ذوو الاسلام عريانا
--> ( 1 ) في الأصل وفي « ج » : « اليوم والعام لقد توافقا معا » . وظاهر ان الوزن لا يستقيم إلا بحذف « لقد » أو بحذف « معا » وابقاء « لقد » . ( 2 ) ما يلي كلمة الاسلام حتى اوّل الشعر ساقط في « ع » .